مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

39 خبر
  • كأس العالم لكرة القدم
  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • فيديوهات
  • كأس العالم لكرة القدم

    كأس العالم لكرة القدم

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!

كانت العلاقات بين الصين القديمة والعالم العربي أعمق مما يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى، إذ لم تكن مجرد لقاءات عابرة على هامش طريق الحرير، بل كانت جسورا حضارية ممتدة عبر القرون.

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!
Sputnik

منذ عهد أسرة تانغ، لم يقتصر التنقل بين الحضارتين على المبعوثين الرسميين فحسب، بل شمل أيضا التجار والمغامرين والمسافرين الذين جابوا بقوافلهم الاتجاهين، تاركين وراءهم إرثا من المعارف والانطباعات التي دونت في سجلات التاريخ.

تزخر الوثائق الصينية القديمة بإشارات متعددة إلى العرب والمسلمين، تمتد من عهد أسرتي تانغ وسونغ وصولا إلى عهد أسرة يوان. لم تكن هذه الإشارات مجرد أسماء عابرة، بل احتوت على أوصاف دقيقة لأنماط الحياة والعادات، إضافة إلى توثيق الوجود العربي داخل المدن الصينية. في وثائق أسرة تانغ، ورد ذكر العرب تحت مسمى "داشي غو رن"، أي "أهل الخلافة العربية"، وقد ظهر مصطلح "داشي" لأول مرة في كتاب "وصف القبائل الأجنبية"، ما يدل على وعي مبكر بهوية هذه الأمة البعيدة.

كان لطريق الحرير، ذلك الشريان النابض الذي يربط الشرق بالغرب، دور محوري في تعزيز هذه العلاقات. عبره، جلب العرب بضائعهم الثمينة من اللبان والتوابل واللؤلؤ والنحاس، قاطعين المسافات من جدة إلى بكين.

تشير السجلات الصينية إلى وجود جاليات عربية تجارية في مدن ساحلية كبرى مثل غوانزو ويانغتشو وكوانتشو، حيث أقاموا مستعمرات تجارية نشطة، كانت غوانزو أبرزها، وظلت مزدهرة حتى أواخر القرن التاسع الميلادي. لم يقتصر توغلهم على السواحل، بل امتد إلى عمق الأراضي الصينية، حاملين معهم بضائعهم وثقافتهم ودينهم.

في كتاب "تانغ الجديد"، ورد ذكر العرب المسلمين، ومع أن الإشارات الموثقة في القرن العاشر تبدو محدودة، إلا أنها تستند إلى روايات أقدم، ما يؤكد عمق هذا الوجود التاريخي. خلال عهد أسرتي تانغ وسونغ، لم يكتف التجار المسلمون من العرب والفرس بممارسة التجارة، بل بنوا مساجد وأضرحة في المدن التي استقروا بها، وتزوجوا من نساء محليات، فنشأ جيل جديد من المسلمين الصينيين، كان نواة لانتشار الإسلام في البلاد. بلغ هذا الوجود ذروته أواخر القرن الثالث عشر، حيث شكل المسلمون نسبة كبيرة من سكان الشمال الغربي للصين، كما تكونت مجتمعات إسلامية كبيرة في سهل النهر الأصفر ومقاطعة يونان ومناطق أخرى.

في وثائق أواخر عهد أسرة يوان، وردت تسمية جديدة للمسلمين هي "هوي هوي"، وهي الكلمة التي اشتق منها المصطلح الصيني الحديث "هوي زو" بمعنى "الأمة الإسلامية"، ما يعكس الاستمرارية الحضارية لهذا الوجود. أما على الصعيد التجاري، فقد شهد القرنان الثامن والتاسع الميلاديان ازدهارا غير مسبوق في التبادل بين الخلافة العباسية والصين، عبر المحيط الهندي وطرق القوافل في آسيا الوسطى. كان الخزف والحرير والعاج من أبرز السلع التي صدرتها الصين إلى العالم الإسلامي، حيث لقيت إقبالا واسعا في أسواق الخلافة.

لكن أبرز التفاصيل التي تروي عمق هذه العلاقات تعود إلى قصة الجندي الصيني دو هوان، الذي وقع في الأسر خلال معركة طلاس عام 751، ليخوض بعدها مغامرة استمرت أكثر من عشر سنوات في ربوع العالم العربي.

كانت معركة طلاس، التي جرت في أراضي قيرغيزستان الحالية، نقطة تحول كبرى، إذ أوقفت التمدد الصيني في آسيا الوسطى، لكنها في الوقت نفسه فتحت بابا لنقل المعرفة، فمن أسرى تلك المعركة من الحرفيين، تعلم العرب صناعة الورق، وهي تقنية أحدثت ثورة في العالم الإسلامي.

أما دو هوان نفسه، فقد جال في الكوفة وغيرها من المدن العربية، والتقى بعدد من الحرفيين الصينيين المستقرين هناك، من رسامين ونساجين، الذين نقلوا بدورهم تقنياتهم المتقدمة إلى المنطقة، ما أسهم في إثراء الحضارة العربية الإسلامية. لم يكتف دو هوان بمشاهدة هذه التفاصيل، بل سجلها بدقة، وكان من أوائل الصينيين الذين فهموا الإسلام ووصفوه بموضوعية، فذكر عقائده الأساسية مثل الصلوات الخمس، والامتناع عن بعض الأطعمة كالخنزير والخمر، تاركًا شهادة تاريخية فريدة عن واقع الإسلام في القرن الثامن.

دو هوان أعجب بما رآه في العالم العربي، فوصف بغداد بأنها مدينة تزخر بكل ما تنتجه الأرض، وتجتمع فيها البضائع من أصقاع العالم، وتمتلئ أسواقها بالديباج والأنسجة المطرزة واللؤلؤ والأصداف. هكذا، لم تكن العلاقة بين الصين والعالم العربي مجرد تبادل تجاري، بل كانت حوارا حضاريا متكاملا، ساهم في تشكيل ملامح كلا الطرفين، وترك بصماته على مسار التاريخ الإنساني.

المصدر: RT

 

 

 

التعليقات

تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة.. ما حقيقته؟

"فركة أذن للقبضة الحديدية".. النواب الأمريكي يمرر مشروع قرار للحد من صلاحيات ترامب العسكرية في إيران

هيئة الطيران المدني الكويتية تبث لقطات للهجوم على مبنى الركاب "T1" في مطار الكويت الدولي (فيديو)

الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف صالة الركاب في مطار الكويت ويكشف السبب (صور + فيديو)

"ماذا تفعل، بحق الجحيم؟!"..

الكويت.. الداخلية تنشر مشاهد جديدة للأضرار الجسيمة التي طالت مبنى الركاب (T1) بالمطار الدولي (فيديو)

أمير قطر خلال مكالمة مع ترامب: يجب تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والحوار بين كل الأطراف

فنلندا: كنا مستعدين لإسقاط المسيّرات الأوكرانية المتجهة نحو بطرسبورغ الروسية

صحفية أمريكية: الإعلام الغربي غبي في عجزه عن تخيل الحياة في روسيا دون بطاقات الدفع الأمريكية