مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

44 خبر
  • الحرب على إيران
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب
  • الحرب على إيران

    الحرب على إيران

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • ضربات إسرائيلية على لبنان

    ضربات إسرائيلية على لبنان

  • فيديوهات

    فيديوهات

لوحات غريبة على جدران البيت الأبيض مليئة بالشتائم

لوحات برونزية جديدة في البيت الأبيض موضوعة أسفل صور الرؤساء السابقين تبدو وكأنها شتائم في ساحة مدرسة.  فهل يدرك العقلاء خطر ذلك على مجتمعنا وحضارتنا؟ دان بيري – Newsweek

لوحات غريبة على جدران البيت الأبيض مليئة بالشتائم
Gettyimages.ru

بينما سعت الأجيال السابقة من القادة السياسيين، على اختلاف توجهاتهم، إلى إضفاء طابع من الوقار المؤسسي، نجد اليوم ما هو إلا انغماس في الشتائم. واللوحات البرونزية المعلقة على جدران البيت الأبيض لا تليق بمكانة الرئاسة في بلادنا. 

تصف إحدى اللوحات الرئيس جو بايدن بأنه "نعسان" و"الأسوأ في التاريخ الأمريكي". بينما تصف أخرى الرئيس باراك أوباما بأنه "واحد من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام على الإطلاق". وكل ذلك في المبنى الذي كان يعتبر رمزاً لتوحيد الأمة.

إن الردّ التلقائي، على الأقل في البداية، هو عدم التصديق. فكيف يمكن للبيت الأبيض الذي يمثل "بيت الشعب" ومسرح الانتقالات السلمية والحداد الوطني وزيارات تلاميذ المدارس أن يتحوّل إلى مسرح لأمر طفولي وتافه إلى هذا الحد؟

لا يهدف وضع هذه اللوحات إلى تقديم معلومات، بل إلى إظهار أن الرئاسة لم تعد ملكًا للأمة، بل للشخص الذي يشغل منصب الرئاسة، بغض النظر عن طبيعة وتوجهات هذا الشخص.

إن الأهم من ظاهرة اللوحات هو ردود الأفعال عليها. فرغم صدور بعض الانتقادات من هنا وهناك إلا أن هناك قدر كبير من اللامبالاة. فالأشخاص الذين كانوا سيستنكرون في السابق هذا الفظاظة وانعدام الذوق تقبلوه أو ابتسموا ابتسامة خفيفة إزاء هذه الجرأة أو جادلوا بأن الغضب مبالغ فيه وأنه "مجرد كلام". والسؤال الذي يستحق الطرح هو: لماذا؟ ويكمن جزء من الإجابة في تحويل السياسة إلى شكل من أشكال الترفيه.

لطالما تحوّلت الحياة السياسية، منذ فجر عصر التلفزيون في خمسينيات القرن الماضي، من ساحة النقاش إلى ساحة الاستعراض. و​​عندما تُمارس السياسة كأداء في المقام الأول، تتلاشى معايير السلوك الراشد، ويصبح ما كان غير مقبول في السابق جزءًا من العرض. وتتناسب لوحات البيت الأبيض تمامًا مع لغة الانتشار السريع: فهي مصممة ليتم تصويرها وقراءتها بصوت عال والتفاعل معها. وفجاجتها ليست عرضية، بل هي جوهر الموضوع. وفي هذا السياق يُعدّ التذمّر من انعدام الذوق نوعًا من عدم فهم المغزى.

ويكمن جزء آخر من المشكلة في الولاء القبلي البسيط. فبمجرد أن تصبح السياسة هوية جماعية، يصبح مضمون الأفعال أقل أهمية من هوية مرتكبيها. وكثيرون ممن يدينون فعلاً مماثلاً من الجانب الآخر يبررونه عندما يصدر عن بطلهم. ويتطلب الولاء إعادة تفسير سلوك كان سيُعتبر غير مقبول لولا ذلك. والرغبة في الفوز والهيمنة وإذلال الأعداء تطغى على أي التزام متبقٍ بالمعايير المشتركة.

وهناك أيضًا تأثير التخدير الناتج عن التكرار. فبعد سنوات من انهيار الأعراف، يُصاب الناس بالإرهاق. ومخزون الغضب ليس بلا حدود. فما كان يُعتبر في السابق قطيعة دراماتيكية يصبح مجرد حلقة أخرى في سلسلة طويلة. وحتى أولئك الذين يدركون وجود خطأ ما يدربون أنفسهم على عدم الرد لأن الرد يستنزف الطاقة، ولا يبدو أن شيئًا يتغير. ويتسلل نوع من العجز المدني المكتسب والذي يعني أنه إذا تعذّر تغيير المسار فمن الأفضل لسلامة المرء العقلية أن يتوقف عن الاهتمام.

وثمة طبقة أعمق تتمثل في انهيار الثقة بالمؤسسات. فبمجرد أن يقتنع الناس بفساد الصحافة والمحاكم والجامعات وأنظمة الانتخابات وكونها "ضدهم"، يصبح عدم احترام الرموز الوطنية عادياً، بل أقرب إلى الانتقام.

كل هذا يُفسّر كيف يصل بلد ما إلى مرحلة يصبح فيها معرض صور الرئيس وصمة عار حزبية دون رد فعل شعبي واسع. ولا بد من التساؤل: ما هي آثار هذا التطبيع على المجتمع الذي يتسامح معه؟

أولًا، يُقوّض ذلك فكرة الرئاسة كمنصب جدير بالاحترام. فالديمقراطيات تعتمد على فكرة أن القادة أوصياء مؤقتون على شيء دائم، ولكن عندما تتحول جدران الجمهورية الرمزية إلى لوحات إعلانية، تتلاشى هذه الفكرة. ويتوقف المواطنون عن رؤية أنفسهم كشركاء في ملكية المجتمع السياسي، ويبدأون برؤية أنفسهم كفائزين أو خاسرين في لعبة لا تنتهي.

ثانيًا، يُخفض ذلك مستوى اللغة العامة. فالثقافة، التي كانت تتوقع من قادتها التحدث على الأقل بتظاهر بالوقار، باتت الآن تتأقلم مع سخرية الأطفال. وتتسرب طريقة كلام القادة بسرعة إلى طريقة كلام المواطنين، ثم إلى توقعات الناس من أنفسهم. وتفقد الألفاظ البذيئة جاذبيتها، ويصبح التحدث بأسلوب فظ هو اللغة السائدة.

ثالثًا، يحوّل هذا الأمر الإذلال إلى أداة سياسية مشروعة. فعندما يصبح من المعتاد أن تسخر حكومة ما من خصومها المحليين بتماثيل حجرية وبرونزية، فإن ذلك يشير إلى وجود بنى تحتية تسمح بالتحرش عبر الإنترنت، واستخدام العار كسلاح، وفكرة أن الخلاف السياسي يبرر الإهانة الشخصية. وتُعدّ آثار ذلك على التعليم خبيثة بشكل خاص، لأنها تتطور بمرور الوقت ومن خلال التقليد. فالأطفال لا يحللون تفاصيل الدستور الدقيقة؛ بل يراقبون من يُكافأ. وعندما يسخر قادة الدولة من "الخاسرين" فإن التزوير والازدراء كعناصر مقبولة يصيبان الشباب بشكل أعمق من أي كتاب مدرسي في التربية المدنية. ويتعلمون أن السلطة تجيز أي سلوك طائش.

في الواقع، يصبح من السهل اعتبار التاريخ برمته دعاية؛ فاللوحات على الجدران تقول إن التاريخ ليس إلا ما يكتبه الأقوياء عن أنفسهم ومنافسيهم. وإذا تم أخذ هذا الاعتقاد على محمل الجد، فإنه يقوّض أي جهد لبناء فهم مشترك للحقائق أو لتشجيع التفكير النقدي.

أما الأثر الاجتماعي الأوسع فهو التشاؤم. فإذا تمت مكافأة السلوك الطيقي بدلاً من معاقبته، وإذا تم الاحتفاظ بالإهانة باعتبارها قوة، وإذا تمت معاملة المؤسسات العامة كأدوات في نزاعات شخصية، فإن المواطنين سيستنتجون أن اللياقة حكر على الحمقى وقد ينعزلون.

في نهاية المطاف ستُزال اللوحات نفسها، وسيرميها الرئيس القادم الذي لا يخلو من الفظاظة باشمئزاز. لكن الضرر الأعمق يكمن في الاستسلام، وهنا يكمن انحدار حضارتنا.

المصدر:Newsweek  

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

أول تحرك عسكري إيراني بعد لحظات من خطاب لترامب هدد خلاله بتدمير إيران

ترامب في خطاب للأمة: دون اتفاق.. سندمر محطات الطاقة في إيران ونضربهم بقوة كبيرة ونعيدهم للعصر الحجري

لحظة بلحظة.. الحرب تدخل مرحلة جديدة بين وعيد ترامب والرد الإيراني وسباق الدبلوماسية

مراسلة RT: رشقة صاروخية جديدة من إيران تستهدف إسرائيل ودوي انفجارات في المركز

تحقيق خاص: الهجوم الأوكراني على الناقلة الروسية "أركتيك ميتاغاز" انطلق من دولة عربية

الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من اليمن تستهدف جنوبي صحراء النقب

"شريان رئيسي للنفط".. قصف جسر رئيسي يربط مدينة كرج الإيرانية بالعاصمة طهران (صور + فيديو)

إيران.. الحرس الثوري ينشر تفاصيل المرحلة الثالثة من الموجة 90 لعملية "الوعد الصادق 4"

تقييمات استخباراتية أمريكية قبيل خطاب ترامب المرتقب: إيران غير مستعدة للتفاوض لانهاء الحرب

روسيا والولايات المتحدة تقتربان من نقطة استخدام الأسلحة النووية.. كل على جبهته

ترامب: المسيحيون الإنجيليون يحبون إسرائيل أكثر من اليهود

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يوجه رسالة إلى الشعب بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية.. ماذا جاء فيها؟

استطلاع يظهر تدهور شعبية ترامب: الأمريكيون يرفضون الهجوم البري في إيران وارتفاع نسبة المعارضين للحرب

"المزيد قادم".. ترامب يشيد بقصف جسر كرج ويدعو إيران لإبرام اتفاق (فيديو)

الخارجية الإيرانية: وجهنا التحذيرات اللازمة في حال تعرض البنية التحتية والمنشآت لهجوم

صحيفة: ترامب هدد بوقف توريدات الأسلحة لأوكرانيا إن لم تشارك أوروبا في فتح مضيق هرمز